مجلس جماعة لمراسلة والاستثناء الوطني
مجلس جماعة لمراسلة والاستثناء الوطني دائما تأبى جماعة لمراسلة إلا أن تسجل الاستثناء في كل شيء، بالإضافة إلى تردي مختلف المرافق الجماعية والانشغال بالصراعات الفارغة بدل العمل على تحسين أوضاع الساكنة. سجل مجلس جماعة لمراسلة هذه السنة استثناء على المستوى الوطني حيث ضرب عرض الحائط الدستور الجديد للمملكة، والقانون رقم 14.113 المنظم للجماعات الترابية. وحتى النظام الداخلي الذي وضعه المجلس وصادق عليه، قام بخرق العديد من مواده، ربما ظنا منه أن ذلك مجرد كناش شكلي يقدم للعمالة للموافقة عليه وينتهي دوره. منذ انتخاب مكتب المجلس الجماعي في 15 شتنبر الماضي، تم تسجيل العديد من الخروقات لا يسع المجال للتطرق إليها كلها. وسنقتصر في هذا المقال على النقطة التي أفاضت الكأس، بل وجعلت الجميع يسخر من المجلس الجماعي ومن غباء بعض المستشارين الذين لا زالوا يعملون بالميثاق الجماعي القديم، ولم يواكبوا التغيير الحاصل في البلاد، ولا زالوا يؤمنون بأن أساليب المكر والخداع والتزوير كفيلة بالتملص من الواقع الجديد، الذي يعمل على القطع مع كل الممارسات السابقة وتطهير الجماعات الترابية من السماسرة وناهبي المال العام. نعود إلى موضوعنا، ففي الجلسة الثانية من دورة أكتوبر التي كانت مخصصة لاستكمال هياكل المجلس، والتي انعقدت في غياب ممثل السلطة المحلية، وأثناء انتخاب اللجان الدائمة تم التصويت بشكل عكسي أي انتخاب أعضاء اللجنة قبل انتخاب رئيسها ونائبه. إضافة إلى توسيع عدد أعضائها إلى 9 أفراد، بدل 5 أفراد كما ينص على ذلك النظام الداخلي. لكن الطامة الكبرى هي تقديم الأغلبية مرشحا لرئاسة لجنة المرافق العمومية التي من المفروض أنها مخصصة للمعارضة اعتبارا لما يلي : ←القانون رقم 14.133 المنظم للجماعات الترابية ينص في مادته 27 على مايلي :" تخصص رئاسة إحدى اللجان الدائمة للمعارضة، يحدد النظام الداخلي للمجلس كيفيات ممارسة هذا الحق". ←النظام الداخلي لمجلس جماعة لمراسلة ينص في المادة 49 على مايلي:"تخصص بناء على مداولات المجلس رئاسة لجنة المرافق العمومية للمعارضة". ←بالنسبة للمجلس الجماعي للمراسلة فالأغلبية مشكلة من أحزاب : الحركة الشعبية، الاستقلال، الاتحاد الدستوري وحزب الأصالة والمعاصرة بحكم أن بعض أعضاء حزب التراكتور صوتوا للائحة الرئيس. أما المعارضة بمفهومها القانوني والسياسي فيمثلها حزب العدالة والتنمية. بناء على ما سبق قام 6 مستشارون بالاعتراض على ترشيح مستشار الأغلبية، مذكرين المكتب بأن ذلك يشكل خرقا للقانون. لكن أمام تعنت الأغلبية وإصرارها على تجاهل القانون، انسحب 6 مستشارون من الجلسة. بعد ذلك تم تكليف أحد المستشارين بتقديم طعن إلى المحكمة الإدارية باسم حزب المصباح. لكن بقدرة قادر تم التراجع عن تقديم الطعن في اللحظات الأخيرة، وتدخلت أطراف أخرى لدى عمالة آسفي التي وعدت بإعادة الأمور إلى نصابها، وأكدت على مسؤوليتها في السهر على تطبيق القانون وذلك في انتظار توصلها بمحضر دورة أكتوبر، الذي من المفروض إعداده من طرف كاتب المجلس بدلا من الموظفين، الذين لا يتم اللجوء إليهم حسب القانون إلا في حالة عدم وجود أي شخص يجيد القراءة والكتابة من أعضاء المجلس، علما أن المجلس يتوفر على كفاءات مهمة تم تهميشها لغاية في نفس يعقوب. لقد مر حوالي أسبوعان ولا زلنا ننتظر تحرك الجهات المختصة. وهكذا تكون جماعة لمراسلة قد شكلت الاستثناء، فهي الجماعة الوحيدة في المغرب التي لا زالت تطبق الميثاق الجماعي القديم، حيث استحودت الأغلبية على كل اللجان الدائمة، وتعمل بمنطق الإقصاء لكل من عارض أهواء المكتب، في حنين لماضي بائد يسير فيه المجلس بعقلية القطيع، أي الإجماع في كل شيء بمنطق: صوِت ولا تناقش. وفي انتظار ذلك نؤكد لكل الغيورين على جماعة لمراسلة أننا سنواصل نضالنا من أجل تطهير الجماعة من اللصوص والسماسرة، وسنكون بالمرصاد لكل من سولت له نفسه استحمار ساكنة جماعة لمراسلة. ونرحب بكل الضمائر الحية، وستبقى أيدينا ممدودة لكل الإخوة الذين اختلفوا معنا، ونحن متأكدين أنهم في يوم ما سيدركون الحقيقة..
رشيد زيدون، طالب باحث



